أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

203

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

وقعت من خارج لم تؤثر في العصبة المجوّفة « 1 » . والسبب الذي لا يرجى البرء لأجله [ فما كان ] « 2 » تولده عن صداع أو سرسام حار أو ورم ، فإنما هو لأن العصبة تتسع بأكثر مما يجب ، فينتشر النور ، وإذا اتسعت العصبة وخرج النور منها على غير ما ترتيب انتشر النور وتبدّد ، وإذا كانت العصبة المجوفة صحيحة واتسعت ثقبة العنبية للسبب الذي هو من خارج ، وخرج النور منها على غير ترتيب ، انتشر النور وتبدد ، فخروج النور من العصبة على استقامة لا يترك النور أن ينتشر ، ومقدار ما ينتشر لاتساع العنبية يسير لا يبطل النور بالواحدة « 3 » . علاج الاتساع والانتشار : إذا كان السبب من خارج : أن يفصد العليل من القيفالين ، وتوضع المحاجم على الساقين ، ويحقن بالحقن اللينة ، ولا يسقى الدواء من فوق ، ويحمى من الأطعمة الغليظة ، ولا يترك أن ينام على ظهره البتة ، ولا ينظر إلى الشمس ، ولا إلى الشيء الذي له بصيص وبريق ، ويحذر الجماع بالواحدة ، ويحلب كل يوم خمس مرات في عينيه من لبن امرأة ترضع ذكرا ، ويضمد في كل ليلة بهذا الضماد : يؤخذ من دقيق الشعير جزء ، ومن ورق البنفسج جزء ، ومن الخطمي نصف جزء ، ويضرب جميع ذلك في صفرة بيض طري حتى يصير كالمرهم ، فيضمد به عينيه ، فإذا ابتدأ يزول الورم الذي يحدث بعقب الضربة قطّر في العين من الشياف الأبيض الذي قد أذيف ببياض البيض الرقيق ، ويزاد في الضماد يسير من البابونج ، ويجعل الشمع

--> ( 1 ) في الأصل : المخرّقة . ( 2 ) في ( ج ) : فيما كان . ( 3 ) يحاول المؤلف هنا أيضا أن يشرح فكرة عدم ارتكاس الحدقة للنور نتيجة إصابة العصب البصري غير أن الربط بينهما يبدو مضطربا جدا رغم أن الفكرة ذاتها صحيحة علميا .